قمة ثلاثية بين كوريا الجنوبية والصين واليابان لاستئناف التعاون «الكامل»

تضمنت بحث طموحات بيونغ يانغ النووية.. وتزامنت مع زيارة وزير الدفاع الأميركي للمنطقة

قمة ثلاثية بين كوريا الجنوبية والصين واليابان لاستئناف التعاون «الكامل»
TT

قمة ثلاثية بين كوريا الجنوبية والصين واليابان لاستئناف التعاون «الكامل»

قمة ثلاثية بين كوريا الجنوبية والصين واليابان لاستئناف التعاون «الكامل»

أكد قادة الصين واليابان وكوريا الجنوبية في ختام قمة ثلاثية هي الاولى من نوعها منذ ثلاث سنوات عقدت اليوم (الاحد) في عاصمة كوريا الجنوبية سيول، استئناف التعاون "الكامل" بينها.
ووضعت الرئيسة الكورية الجنوبية بارك غيون هي ورئيسا الوزراء الصيني والياباني لي كه تشيانغ وشينزو آبي الخلافات بين بلدانهم جانبا، لعقد هذه القمة التي استغرقت تسعين دقيقة، وتناولت موضوعات عدة بدءا من التجارة الحرة، وصولا الى التهديد الذي يشكله البرنامج النووي لكوريا الشمالية.
وكما كان متوقعا، لم يتم التوصل الى اي اتفاق في هذه القمة التي ترتدي طابعا رمزيا كبيرا نظرا للخلافات بين البلدان الثلاثة.
إلى ذلك، قال القادة الثلاثة في بيان "نتقاسم الرأي بان التعاون الثلاثي استؤنف بالكامل لمناسبة هذه القمة". كما اتفقوا على عقد قمة ثلاثية سنويا، حيث ستكون القمة المقبلة في اليابان في العام 2016.
وتضمن البيان المشترك للدول الثلاث، الالتزام بابرام اتفاق ثلاثي للتجارة الحرة مشابه للاتفاق الاميركي حول التبادل الحر في المحيط الهادئ الذي لا يضم الصين وكوريا الجنوبية.
وكان على رأس جدول الاعمال ايضا الطموحات النووية لكوريا الشمالية والتي تشكل تهديدا للدول الثلاث، وبينها الصين التي تعتبر مدافعا دبلوماسيا عن بيونغ يانغ وداعما لاقتصادها.
واكد القادة مجددا "المعارضة الشديدة" لتطوير الاسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية، فضلا عن اي عمل من شأنه ان يثير التوترات او ينتهك قرارات الامم المتحدة.
وكانت بيونغ يانغ لمحت مؤخرا الى اجراء تجربة اطلاق صاروخ فضائي، من شأنه ان يخالف الحظر المفروض من الامم المتحدة على استخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية.
من جهته، اعرب رئيس الوزراء الياباني عن امله بأن تؤدي هذه القمة الى "الاسهام في السلام والاستقرار في شمال شرقي آسيا".
يذكر أن القمة تزامنت مع زيارة وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر الى المنطقة المنزوعة السلاح التي تقسم بين الكوريتين، حيث دعا بيونغ يانغ الى تجنب القيام بأي استفزازات مستقبلا.



واشنطن وسيول يؤكدان استمرار تحالفهما «القوي»

هان داك سو القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية (رويترز)
هان داك سو القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

واشنطن وسيول يؤكدان استمرار تحالفهما «القوي»

هان داك سو القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية (رويترز)
هان داك سو القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية (رويترز)

أجرى هان داك سو القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأميركي جو بايدن، حسبما أفاد به مكتبه، في بيان، اليوم (الأحد).

ونقل البيان عن هان قوله: «ستنفذ كوريا الجنوبية سياساتها الخارجية والأمنية دون انقطاع، وستسعى جاهدة لضمان الحفاظ على التحالف بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وتطويره على نحو مطرد».

وأضاف البيان أن بايدن أبلغ هان بأن التحالف القوي بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لا يزال كما هو، وأن الولايات المتحدة ستعمل مع كوريا الجنوبية لمواصلة تطوير وتعزيز التحالف بين الجانبين، بالإضافة إلى التعاون الثلاثي بين كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة.

من جهته، قال بايدن لرئيس وزراء كوريا الجنوبية، إن التحالف بين سيول وواشنطن «سيبقى ركيزة السلام والازدهار» في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وأعرب الرئيس الأميركي، حسبما ذكر البيت الأبيض في بيان، عن «تقديره لصمود الديمقراطية وسيادة القانون في جمهورية كوريا».

وخلال هذا التبادل الأول بين بايدن وهان، منذ تولي الأخير مهام منصبه، خلفاً للرئيس يون سوك يول، أصبح هان، وهو تكنوقراطي مخضرم اختاره يون رئيساً للوزراء، قائماً بأعمال الرئيس، وفقاً للدستور، بينما تُحال قضية يون إلى المحكمة الدستورية.

وأصبح هان، رئيس الوزراء، قائماً بأعمال الرئيس، بعد موافقة البرلمان في تصويت ثانٍ على مساءلة الرئيس يون سوك يول، بهدف عزله، بسبب محاولته قصيرة الأمد فرض الأحكام العرفية. وتم منع يون من ممارسة سلطاته الرئاسية، ويتطلب الدستور أن يتولى رئيس الوزراء مهام الرئيس بصفة مؤقتة.

وفي مسعى آخر لتحقيق الاستقرار في قيادة البلاد، أعلن حزب المعارضة الرئيسي أنه لن يسعى إلى مساءلة هان، على خلفية صلته بقرار يون إعلان الأحكام العرفية، في الثالث من ديسمبر (كانون الأول). وقال لي جيه ميونغ، زعيم الحزب الديمقراطي المعارض: «نظراً لأن رئيس الوزراء تم تكليفه بالفعل بمهام القائم بأعمال الرئيس، ونظراً لأن الإفراط في إجراءات المساءلة قد يؤدي إلى فوضى في الحكم الوطني، قرَّرنا عدم المضي قدماً في المساءلة».

التهديد الكوري الشمالي

أثار إعلان يون المفاجئ للأحكام العرفية والأزمة السياسية التي أعقبت ذلك قلق الأسواق وشركاء كوريا الجنوبية الدبلوماسيين إزاء قدرة البلاد على ردع جارتها الشمالية المسلحة نووياً. وعقد هان اجتماعاً لمجلس الوزراء ومجلس الأمن القومي، بعد وقت قصير من التصويت على مساءلة يون، أمس (السبت)، وتعهَّد بالحفاظ على الجاهزية العسكرية لمنع أي خرق للأمن القومي. وقال فيليب تيرنر، سفير نيوزيلندا السابق لدى كوريا الجنوبية، إن شركاء سيول يريدون رؤية قيادة مؤقتة يمكن الوثوق بها وتلتزم بالدستور في أقرب وقت ممكن.

لكنه قال إنه حتى مع وجود قائم بأعمال الرئيس، فسيواجه الشركاء الدوليون شهوراً من الغموض لحين انتخاب رئيس وتشكيل حكومة جديدة.

ولدى المحكمة الدستورية ما يصل إلى 6 أشهر لتقرر ما إذا كانت ستعزل يون أو تعيده إلى منصبه. وإذا تم عزله أو استقال، فسيتم إجراء انتخابات جديدة في غضون 60 يوماً بعد ذلك.

التداعيات الاقتصادية

وارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية للجلسة الرابعة على التوالي، يوم الجمعة، على أمل أن تتحسَّن حالة الغموض السياسي بعد التصويت على المساءلة في البرلمان، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء. وقال زعيم الحزب الديمقراطي إن القضية الأكثر إلحاحاً هي الركود في الاستهلاك الناجم عن الطلب المحلي غير الكافي، وتقليص الحكومة لدورها المالي. ودعا إلى إنشاء مجلس استقرار وطني للحكم يضم الحكومة والبرلمان لمناقشة التمويل والاقتصاد وسبل العيش العامة. وكانت أزمة على خلفية مشكلات حول الميزانية واحدة من الأسباب التي ذكرها يون عند محاولة فرض الأحكام العرفية.